أوجدنا هذا المتحف عربون وفاء وتقدير للدكتور عصام حداد الذي أهدى الأدب المهجري جائزة أدبية تحمل اسم: شربل بعيني
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عصام حداد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عصام حداد. إظهار كافة الرسائل

رسالة الى ابن الأبجدية الدكتور الخالد عصام حداد/ بادرو الحجة


عصام حداد أيها الغائب الحاضر يا ابن بلدي الحبيب المتجذر في العقول والقلوب كأرز الرب وسنديانة عين كفاع.

يا من عرفتك عن قرب وكنت بالنسبة لي ولتلاميذك الكثر المثال الأعلى في الصدق والمحبة والسلام وتعلمت منك الكثير واتذكرك دوماً في غربتي، تعلمت منك محاربة الغيرة والحسد بالعمل المضاعف وبعدم الرد وان نواجه الشر بالخير ونصغي دائماً الى صوت الرب.

 يا د. عصام...
افتخر دوماً بصداقتك الفكرية والأدبية واللبنانية، من هذه البلاد التي زرتها ذات يوم... وبالتحديد من سدني  أوجه لك اليوم عبر موقع الغربة تحية احترام وتقدير وصلاة لروحك الطاهرة والف تحية لتراب عين كفاع الذي يحتضنك اليوم.

عصام حداد...
الصرح التربوي الكبير التي أسسته منذ نصف قرن تقريبا في مدينة الحرف والأبجدية جبيل ما زال على الوعد يتخرج منه سنويا نخبة من طلاب لبنان لينتشروا من شاطئ جبيل الى العالم لينشروا الثقافة ويبشروا بالسلام.

ومن اوستراليا يتخرج ويتكرم سنويا من معهد الأبجدية مبدعين وأدباء لبنانيين وعرب بجائزة اسستها منذ ربع قرن تقريباً وتحمل اسم صديقك الوفي شربل بعيني.

مبروك لنا بك يا عصام حداد اديباً وشاعراً ومربيّاً لبنانياً وجبيلياً. ومبروك لك بوفاء صديقك الدائم شربل بعيني ابن مجدليا الحبيبة، وتحية تقدير ووفاء لمعهد الأبجدية في جبيل ولجميع القيّمين عليه اليوم من اشقائك وغيرهم.

وأخيرا يبقى الشكر للصديق والأديب اللبناني شربل بعيني الذي آخذك المثال الأعلى في مسيرتة الأدبية والتعليمية الطويلة والمثمرة، وألف مبروك لمستحقي هذه الجائزة السنوية والادبية واللبنانية التي أستسها يا ابن الأبجدية .

مع محبتي بادرو الحجة - ابن مشمش - جبيل جار القديس شربل.

صورة نادرة للدكتور عصام حداد مع الرسام بادرو الحجة

زوّدنا الفنان الاعلامي بادرو الحجة بهذه الصورة التاريخية التي تجمعه بالدكتور المرحوم عصام حداد، فأحببنا أن نضمها الى متحفه وإن كنا نجهل اسم الصحيفة أو المجلة التي نشرت الصورة، أو تاريخ التقاطها. والصورة تجمع ايضاً عدة أسماء لامعة في عالم الأدب.
ألف شكر يا أستاذ بادرو. ورحم الله صديقنا المشترك الدكتور عصام حداد.

نبذة عن حياة د. عصام حدّاد

ـ مواليد بلدة "عين كفاع" قضاء جبيل.
ـ حمل دكتورة دولة في الآداب من السوربون، وإجازة في الفلسفة والتاريخ من الجامعة اللبنانية ومصنّف فيها كأستاذ درجة أولى.
ـ شاعر وأديب وباحث ومربٍّ. كتب الشعر وهو في الثالثة عشر من عمره، وكان يجيد لغات عدّة منها: الفرنسية والانكليزية والسريانية والعربية التي درسها على يد نسيبه رائد الروّاد ومعلم الأئمة الخوري يوسف الحدّاد.
ـ كتب في العامية والفصحى: الشعر والنثر والقصّة والدراسات والمقالة والنقد. وتتنوّع أغراض أدبه بين القومية والوطنية والغزل والمواضيع الانسانية والأدبية والاجتماعية وقضايا الأمة في الوطن والاغتراب.
ـ غنّت الإذاعات المحلية والأجنبية الكثير من شعره الغزلي والثوري والوطني.
ـ عضو في اتحاد الكتّاب اللبنانيين واتحاد الكتّاب العرب.
ـ شارك في مهرجانات شعرية، محلية وعالمية، منها مهرجان المربد في العراق. كما ألقى عام 1991 إحدى قصائده الوطنية في "الدارلينغ هاربر" أحد أشهر الأماكن السياحية في أستراليا، أمام الآلاف من اللبنانيين، بدعوة من فرقة أرز لبنان الفلكلورية.
ـ شارك في تأسيس وترؤس العديد من المؤسسات الثقافية منها: المجلس الثقافي في بلاد جبيل، نادي العلمين، منبر الأبجدية الثقافي، جمعية الأبجدية، معهد الأبجدية، مجلة بيبلوس، دار عصام حداد للتأليف والنشر، وأخيراً جائزة شربل بعيني التي ما زالت توزّع عبر العالم ولها موقع إلكتروني خاص بها تتصدره صورته وتهنئة منه للفائزين بها.
ـ له مشاركات ثقافية عديدة في مختلف وسائل الإعلام، وإسهامات لا تحصى في أمسيات شعرية ومباريات ومؤتمرات وندوات ومحاضرات.
ـ لقبّه العلامة الشيخ عبدالله العلايلي بـ "أمير الصناعتين"، وأطلق عليه الشاعر بولس سلامه لقب "شاعر الحب والجمال"، كما منحه الكاردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير رقيماً رطريركياً عام 1962.
ـ كتب عنه الكبار من أهل الفكر والعلم، فحبّرت أقلامهم صفحات الصحف والمجلات في لبنان والوطن العربي والعالم أجمع. نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: مي المر، نور سلمان، فاضل سعيد عقل، عبدالله القبرصي، فوزي عطوي، المطران يوسف ضرغام، غالب غانم، ميشال كعدي،  يعقوب افرام منصور، جورج غريّب، شربل بعيني، نسيب نمر، طوني شمعون، منير وهيبه الخازن، فوزي سابا، جوزيف الحايك، جوزاف الهاشم، سليم باسيلا، الشيخ حسن عوّاد، والعديد العديد من أصحاب الكلمة النيّرة. 
مؤلفاته: 

ـ مؤلفاته عديدة صدر منها حتى الآن:
1ـ من جراحي
2ـ جداول الفيروز
3ـ صراخ في الضباب
4ـ أناشيد الروح
5ـ مهد الآلهة
6ـ أرض الفداء
7ـ أعياد الجمال
8ـ مناجم وأهراء
9ـ مرايا السماء
10ـ معالم النهضة الأدبية
11ـ حنظة المختارين
12ـ خواطر في الوطنية: جمار الخطايا
13ـ عصام حدّاد على ريشة أهل الكلمة، الجزء الأول.
14ـ عصام حدّاد على ريشة أهل الكلمة، الجزء الثاني.
ـ له مخطوطات ودراسات وأبحاث عدة في الشعر والنقد الأدبي والسياسي والاجتماعي. أما في الرواية والأقصوصة فله: موتى بلا قبور، ريشات قنفذ، وشراع في الرياح.
ـ ترجمت الأديبة مي بركات بعض أشعاره الى الفرنسية، كما ترجم الأديب العراقي يعقوب افرام منصور كتابيه مرايا السماء ومهد الآلهة إلى الانكليزية.
جوائزه:

ـ حاز على جوائز محلية وعالمية منها:
1ـ جائزة الشعر عام 1961، بين 270 متباريا من لبنان والخارج.
2ـ جائزة الشعر عام 1976، في معهد الرسل جونية.
3ـ جائزة الشعر، الصمود اللبناني، عام 1979.
4ـ جائزة الأقصوصة عام 1981
5ـ جائزة جان سالمه
6ـ جائزة جبران العالمية، من رابطة إحياء التراث العربي، أستراليا 1991
7ـ جائزة الانتشار اللبناني 2002 من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، أوهايو، الولايات المتحدة الأميركية.
ـ شهادة تقدير من التجمّع الوطني للحفاظ على الفلطلور والتراث.
ـ شهادة تقدير من الجمعية اللبنانية لتكريم أب الكلمة.
تكريمه:

ـ كرمته رابطة إحياء التراث العربي والدولة الأستراليا عام 1991
ـ كرّمه المجلس الثقافي في بلاد جبيل 2011.
شذرات قليلة مما قيل فيه:

ـ جورج غريّب: الضيعة، أنت المعمّدها، أنت المُمَيْرَنَها، هي مدينة فاضلة.
ـ انصاف الأعور: يصوغ جواهر الحب.
ـ الشاعر القروي: كتابك النفيس آية على أنك سيد الحرف صورة ومعنى.
ـ جوزيف الهاشم: رائعة هي صلاتك حبّذا تتحوّل نشيداً.
ـ شربل بعيني: مفردات الدكتور عصام حدّاد معلّقة بالأعالي كالنجوم، لا يقطفها إلاّ من اعتلى بساط الريح، أو امتطى صهوة جواد عربيّ أصيل، فهي تتسامى كلغته الشعريّة، وتتعالى في أجواء كوثريّة خاصّة، لا يصلها إلاّ القلائل.
ـ وداد الأيّوبي: مفكّر تتجاذبه رهافة الشاعر ورصانة الواعي المدرك لأسرار الحياة.
ـ الشيخ حسن عوّاد: إذا كانت جبيل مصدّرة الأبجدية الى العالم فهي صانعة مجد الكلمة بعد الله، ولا أشك أن د. عصام حدّاد فارس من فرسان الكلمة بل أمير من أمرائها.
ـ ادمون رزق: صديقي د. عصام حداد فارس الأخلاق والمكرمات، وعاشف الكلمة، الشغوف بالجمال أعياد، جار "مهد الآلهة"، المتطلّع بعنفوان وإيمان في "مرايا السماء"، المالىء "الأهراء" قمحاً ذهبياً. هذا "الجريح" النازف محبّة، السخيّ عطاء وتضحيات، الدافق أدباً.
ـ أنطوان خويري: لو شئت أن أنقل ما في كتبك من روائع، لنقلتها كلها صفحة صفحة، سطراً سطراً وكلمة كلمة.
ـ سليم باسيلا: ان ملكك على الكلمة يدوم ما دام للأفلاك دوران، وللشمس مشرق ومغرب.

 مقتطفات من أدبه:

كذبة
أُحِبُّكَ؟ مَنْ قالَ؟ لا تَسْكُرِ
بِوَهْمِكَ، بالحُبِّ، لا تَكْفُرِ
حُلاكَ وَشَعْرُكَ، ما تَقْتَنِي
وَحُبُّكَ أَوْهَنُ مِنْ مِئْزَرِي
لِغَيْرِكَ هذا الحَلا، لِصَدٍ
بِغَيْرِ شِفاهِيَ لَمْ يُعْصَرِ
لِمَنْ يَسْتَقِي مِنْ هَوايَ الرُّؤَى
لِمَنْ لا يَقُولُ لِغَيْرِي: أْمُري
لِمَنْ لا يُحِبُّ سِوَى الْمَجْدِ مَنْ
بِغَيْرِ جِرَاحِيَ، لَمْ يُصْهَرِ
تُعَيِّرُنِي أَنَّنِي.. لُعْبَةٌ
وَلكِنْ لِكُلِّ هَوَىً عَبْقَرِي
تُعَيِّرُنِي أَنَّنِي.. لُعْبَةٌ
بِغَيْرِكَ، وَالْحُبِّ، لَمْ أَكْفُرِ
**
أنا أقاتل
هُمْ بِالسُّيُوفِ يُقاتِلُونَ
وَبِالْيَراعِ، أَنا أُقَاتِلْ
إِنْ غَمَّسُوها بالدِّماءِ
غَمَسْتُ فِي جُرْحِي الأَنامِلْ
دَمِيَتْ مِنَ الزَّحْفِ الْجِبَاهُ
وَلّوَّنُوها بالْمَهازِلْ
نَصُلَتْ مِنَ الْقَتْلِ الْوُجُوهُ
جَفَافَ أَضْلاعِ الْجَنادِلْ
وَتَمَوَّهَتْ سِحَنُ الْقُلُوبِ
فلا تُصَاغُ لها الرَّسائِلْ
سَأَبُثُّ مِنْ وَجَعِي الْهَناءَ
سَأَزْرَعُ الدُّنْيا خَمائِلْ
فَلَعَلَّ إِنْ مَرَّتْ عَلى
أَرْضِي جِراحاتٌ تُسَائِلْ
نَتَّفْتُ في فَمِها دَمي
أَطْعَمْتُ مِنْ كَبِدي السّنابِلْ
**
وعيتِ
وَعِيتِ؟ وَحَقِّ الْهَوى، لَمْ تَعِي
بِرَبِّكِ روحي ولا تَرْجِعِي
حَسِبْتُكِ، مِنْ عِزَّتِي، قِمَّةً
بِغَيْرِ الزَّواهِرِ لَمْ تُزْرَعِي
وَوَهْجَ الدِّنانِ عَلَى شَفَتِي
وَوَحْياً عَلى قَلَمي الْمُبْدِعِ
وَهَدْياً لِرُوحي وَرُؤْيا الْجَمالِ
تَرُفُّ وَتَغْفُو عَلى مَضْجَعِي
فَكُنْتِ الْفَراغَ عَلَى أَيِّ أُفْقٍ
تَطُوفينَ بِالْجَسَدِ الْمُتْرِعِ
تُعِلِّينَ مِنِّي بَقايا الشَّبابِ
وَأَحْمِلُ لِلْحُبِّ نَعْشِي مَعِي
بِرَبِّكِ رُوحي وَلا تَرْجِعِي
شَرِبْتِ دِمايَ وَلَمْ تَشْبَعِي
تَصَوَّرْتِ أَنِّيَ هِنْتُ، أَنا
لِغَيْرِ إِلَهِيَ لَمْ أَرْكَعِ
**
أنا أهوى
أَنا أَهْوَى كُلَّ ثائِرْ
لا يُخَاتِلْ..
في سَبيلِ الْحَقِّ وَالْمَجْدِ يُقاتِلْ
أَنا أَهْوَى النَّارَ والإعْصَارَ والشَّوْكَ الْمُناضِلْ
أنَا أَهْوَى السُّوطَ وَالرُّعْبَ بِأَسْنانِ الْخَناجِرْ
أنا أَهْوَى الْبَحْرَ غَضْبانَ وَأَهْوَى السَّيْلَ هادِرْ
أنا أَهْوَى الْجُرْحَ في صُدْغِ الْمُقاتِلْ
شَارَةَ الْمَجْدِ لِهُدْيِ الْحَقِّ وَالْحُبِّ مَشاعِلْ
يَقْضِمُ الْحِقْدَ بِأَنْيابِ السَّلاسِلْ
أَنا أَهْوَى.. أَنا أَهْوَى كُلَّ ثائِرْ
**
إلى المغتربين
حامِلْ مَعِي منِ الأَرْز بِحْروفي عَبيرْ
مْلَفْلَف بِرَهْجِةْ صُبحْ.. عَجْقِةْ مِهْرَجانْ
إِنْتُو لِهَالأَرْزاتْ أَكْتَرْ مِنْ سَفِيرْ
وْأَحْلَى أَغاني لِلْمَعاني وِالْبَيانْ
حْمِلْتُو الْوَطَن بِالْقَلْب أَنْقَى مْنِ الضَّمِيرْ
وْأَكْبَرْ مِنِ جْبالُو.. جْبالْ الْعُنْفُوانْ
لُبْنانْ ما بِيمُوتْ.. بِـ شَعْبُو كْبِيرْ
زَارِعْ مَجْد عَ شْطُوطْ ناسِيها الزَّمانْ

تْرَبَّى الْمَجْد بِبْلادْنا فَوْق الصّْخُورْ
نِحْنا الْحَقِيقَه بْهَالدِّنِي وْباب الْخُلُودْ
غَيْر التَّمَرُّدْ عَ الْجَهالِه وعَ الشُّرُورْ
ما تْمَوَّنُو الأَرْزاتْ مِنْ دَمِّ الْجُدُودْ
لُبْنان لِلتَّارِيخْ عَمَّرْلُو قْصُورْ
وِالضَّو مُشْ مَفْرُوض يِشْهَدْلُو شْهُودْ
حامِلْ نُسُور مْنِ الدِّني وْزّارِع نُسُورْ
ما لُو بِدايِه وْلا نِهَايِه وْلا حُدُودْ
**

عصام حدّاد.. كبيرنا الذي رحل: برنامج تلفزيوني خاص بالراحل الكبير

عصام حداد يقرع ابواب الخلود/ كامل المر

امس غيّب القدر الاديب الشاعر والمفكر الدكتور عصام حداد .
واذا كان عصام قد غادرنا باللحم والدم إلا انه دائم الحضور بفكره النيّر وكلمته المسؤولة التي اودعها خزانة الفكر العربي .
وفيمِ الغرابة ! أليس الفكر النيّر متجسداً بالكلمة المسؤولة ، الناهدة الى الحرية والعدالة الاجتماعية ، دائم الحضور منذ ان وعى الانسان ذاته حتى الساعة ، وحتى قيام الساعة .
اوليس الفكر النيّر متجسداً بالكلمة المسؤولة ، متأطراً بالحرية ، هو الذي نقل صورة اللحم والدم من الحالة الحيوانية الى الحالة الانسانية ، فكان الانسان صورة الله على الارض!.
وكلمة عصام المسؤولة تجسدت في "جداول الفيروز" و"مناجم وأهراء" و"اعياد الجمال" و"مهد الالهة" و"ارض الفداء" و"مريا السماء" و"صراخ في الضباب" و"جمار الخطايا" و"حنطة المختارين" وكثير غيرها لتشكل لتراثنا الفكري والادبي ، نثراً وشعراً ، رافداً مهماً فياضا بقيم الحق والخير والجمال .
كان ، رحمه الله ، صاحب رؤيا ملهمة ، عميق الفكر ، حاد النظر ، ثاقب البصيرة كثير التأمل يسأل ويبحث عن جوابٍ ويدفعك لاكتشافه ، والتبصر فيه .
آلمه جرح الشرق . وجرح الشرق من جراحه فقال فيه :
شرقُنا المسحوقُ ، كالساقطِ ، غريبٌ في ديارهْ .
ضيَّعوهُ
ذبحوهُ ، بمِدى ريشِ
جناحهْ .
نفروهُ عن امانيه ، وغاصوا
بجراحِهْ
زرعوا الشوك بعينيه، اساطيرَ       
خرافَهْ ،
كالزرافَهْ .
ركّبوهُ الحيةَ الرقطاءَ ، عرّوهُ
عُصافَهْ
...........
ضيَّعوهُ
بقِماطاتِ الوِصايهْ
هدهدوهُ
بمساحيقِ الغِوايهْ
حنطوهُ ،
عطلوا فيه مزاليجَ
الرجاءْ .
محقوا وجهَ
السماءْ .
*****
  
 عقموهُ بتهاويلِ
الشرائعْ
اجهضوهُ ،
بالفواجعْ
خلسوا ، من دمه نارَ
البطولةْ ،
ثمن المأساة ، رؤياه ،
البتولةْ
مهروهُ بالدموعْ
علموهُ كل حقدٍ
وركوعْ
.........
زوروهُ .
شلَّعوهُ .
ضيعوهُ بدوارهْ
واستلذوا ،
بعثارِهْ
الانسان ، كما كل حيّ ، من طينٍ وماءٍ . الفكرُ يرتقي بالنسانِ الى مصاف الالهة ، ألم يقل مخائيل نعيمة ان الانسان اله في القمط!! لكن الناسَ ، بعض الناسِ ، يصرون على البقاءِ طيناً وماءً ، كما كل الساسة في بلادِنا ، فيقرأُ عصامٌ وجوهَهم في وجهٍ فيقول فيه :
وجهُكَ المغبرُّ ، نسجٌ
من رُتيلاءِ البغاءْ
نسغُهُ سمُّ الافاعي
وضميرُ السفهاءْ
حفرت سكينُ عينيهِ
بتاريخي ، الوباءْ
لا تُوَعِّ العزَّ فيهِ
هل تُوعِّي المومياءْ ؟
سحنةٌ تمشي ولكن ،
عمرُها ، طينٌ وماءْ
آدميٌّ ؟ انّما بالخمرِ
معنىً ، لا الاناءْ .
يعوزُ الاصنامَ ،
اعصابٌ وروحٌ ودماءْ
خلِّهِ للقعرِ ، فالزرزورُ
يضنيهِ العلاءْ
لقد آلمه ان تتحولَ المقدساتُ المتمثلةُ بالدينِ والوطنِ والانسانِ عند من افتقدوا الكرامةَ والوطنيةَ والقيمَ الانسانيةَ الى سلعٍ يتاجرون بها فتدرُّ عليهم الارباحَ الطائلةَ ، فانفجرِ شعره في وجوههم ناراً واعصاراً :
انا اهوى النارَ والاعصارَ والشوكَ
المناضلْ
     ......
انا اهوى السيف في عنق المخانيثَ
الفواجرْ ،
يزرعون الوهمَ والتمويه ، حقداً ،
في الضمائرْ ،
.......
انا اهوى البحرَ ، غضبانَ واهوى
السيلَ
هادرْ .
انا اهوى الجرحَ ، في صدغِ
المقاتلْ
شارةَ المجدِ ، لهُديِ الحقّ ، والحبّ ،
مشاعلْ ،
يقضمُ الحقدَ بانيابِ
السلاسلْ .
انا اهوى ،
انا اهوى ،
كلَّ
ثائرْ
اما "صراصير" السياسة فانهم اصنامٌ محنطةٌ وضفادعُ نقناقةٌ لا تألف العيش الا في المياه الاسنة ، ويعجب كيف لا يستسيغون غير الهوان :
أبداً ، مكانك ؟ كيف لا تهوى اراجيح
الضياءْ ؟
.....
لو مرة ، عليت راسك ،
للقبابْ ،
لعرفتَ ، طعمَ المجدِ ، من طعم 
التربْ .
كان يؤلمه اكثر ما يؤلمه ان يرى المثقفين واهل القلم قد استقالوا من واجباتهم  ودورهم الريادي ، ولا سيما زمن المحن والشدائدِ ، فقبعوا في ابراجهم العاجية يثرثرون بالتفاهات ، فيهيب بهم ان يعوا واجبهم الوطني والانساني ، وان يستلوا اقلامهم سيوفاً من نار في جه الظلم والطغيان ، ومشاعل نور للاجيال الاتية كما فعل هو :
"روحي ، كتابي ، دفتري ، ويراعتي ،
نورٌ
ونارْ "
ان قيمة الكلمة ، وافقنا احكامها ام لم نوافق ، في ان تكون جزءاً من ذات قائلها .
واذا كان "في البدء كان الكلمة" ، فكلمات عصام حداد مارست وستمارس والى امد بعيد الخلق والابداع بما يفيض من نورها المستمد من النور الكلي ، الذي يعري القبح والفساد والباطل ، وينير دروب الحق والخير والجمال لساليكيها .
وخلاصة القـول ان عـصاماً قد صبَّ ذاته في مجموعة مؤلفاته ، ما ظهر منها وما لم يظهر بعد ، فمن جداول فيروزهه المتدفقة عطراً وطيباً ، ومن ندى جراحه ، التي هي من جراح الوطن ، ومن مناجم اهرائه ، ومن مرايا سمائه المتلالئة نوراً مستمداً من نور الله اجمع غمر تحيات لروح عصام سائلاً الله ان يسكنها فسيح جنانه الغناء .
كامل المر  

شربل بعيني يكرّم بالشعر د. عصام حدّاد

بمناسبة تكريم الدكتور عصام حداد في لبنان، إثر فوزه بجائزة جبران العالميّة عام 1991
ـ1ـ
حَقَّكْ .. مِين بْيِقْدر يُوفِي
بْكِلْمِةْ تِكْرِيم بْيِحْكِيها؟!
وْوِقْفِت قِدَّامَكْ مَلْهُوفِه
دِنْيِي .. كلّ شِي مْخَرْبَطْ فِيهَا
يَا رْفِيقِي .. الْـ نَظَّمْت صْفُوفِي
تا قْدِرْت لْوَحْدِي إِمْشِيهَا
غَسِّلْ بِالإِيمَانْ حْرُوفِي
حَابِبْ لِعْيُونَكْ إِهْدِيهَا
ـ2ـ
تَكْريمَكْ .. وَاجِب تَكْرِيمَكْ
يا عِصَام الْـ صِرْت حْكَايِه
شْبِعْنَا مِنْ بَرْكِةْ تِعْلِيمَك
غَمْرِتْنَا "عْيَاد" مْضُوَّايِه
"مْنِ جْرَاحِي" كِيفْ بَدِّي قِيمَكْ
وْنَاطِرْ تَا تْبَلْسِمْهَا كْفَايِه؟!
"جْدَاوِلْ فَيْرُوزْ" تْرَانِيمَكْ
غَنِّيلي لِلْمَجْد الْجَايِي
ـ3ـ
عَيْن كْفاع الـ خلِّتْ إِبْنا
يْوَزِّعْ خَيْراتُو عَ النّاس
خَفَّف بالشِّعْر مْصايِبْنا
حَلَّى بالكِلْمات الكاسْ
تِهْنا.. وبالكَوْن تْغِرَّبْنا
وْصِلْنا لْمَطْرَحْ ما بْيِنْداسْ
عصامْ حدّاد الْـ حَبَّبْنا
نرجَعْ.. وِنْرَجِّعْ "وَزْنِتْنا"
عَ أرْض تْرابا بْيِنْباسْ

شربلي الرائع

      في دماغ العظماء خلدٌ ينبش، وما برح هذا الخلد ينبش في دماغ "شاعر الخافقين" شربل العظيم الذي حمل لبنانه في قلبه وعينيه وراح يزرعه في كلّ أرض وتحت كلّ سماء.
         ولو قدّر لكلّ وطن، لركّز لك تمثالاً لا من حجارة، على مفارق الأمم، بل من أرواح وقلوب لأنّ "بليل الأرق" فيك لا ينبت إلاّ العظائم، وعظائم الرجال لا تضاهيهم كنوز الدنيا، فهم والخلود صنوان.
     رائعة بادرتك بمنحك "جائزة شربل بعيني" للوردة الشماليّة سوزان بعيني.
     هذه الأديبة التي أغدقت عليها السماء الكثير من النعم من أدبٍ وجمالٍ وذكاء، حتّى لقد بلغ بي يومًا الهوس أن أضع أمام خطواتها على كلّ مفرقٍ "خرزةً زرقاء" تفقأ قناطير الحصرم في أعين الحاسدين.
     فالى الغالية سوزان إعجابي وإحترامي ومحبّتي. إنها تستأهل الجوائز والنياشين.
     وإليك أيّها الحبيب من الأهل والهيئة التعليميّة وطلاّب معهد الأبجديّة الذين شهدوا طلعتك البهيّة، إليك من جميع محبيك أطيب العاطفة لتظلّ سيّد الروائع في كلّ زمان ومكان.
                       جبيل معهد الأبجديّة صباح 6/6/2012
   

د. عصام حدّاد

شربلي العصاميّ الكبير

     تملأ الدنيا وتشغل الناس من شعرك وجهدك في المجلَّة والتعليم وفي الحياة.
     طالعت ما أفضلت عليّ به من التجديد في المتحف ودائمًا أفضالك عميمة عليّ بحبّك، بمشوراتك، بكلّ ما تغمرني به من حين تعارفنا في بغداد. وكنت في الوفد الزائر قيدوم الشعراء، فقد فعلت بهم فعل الحصاة بالماء. وحين دعوتني الى سيدني لم تخلِّ زيادة لمستزيد إلاَّ وفعلته لأجل عصامك.
     شربلي الحبيب لا أقدر على وفائك بشيء إلاَّ بالحبّ، يكفي ما ضحَّت لراحتي الفقيدة الغالية "ست الحبايب" أذكرها دومًا في صلاتي وأطلب شفاعتها من السماء.
     أثَّرني جدًا رحيل بطرس عنداري، لقد عمل لأجل وطنه الكثير. رحمه الله وعوّضنا أمثاله رجال معرفة وجهاد.
     أكرر شكري وحبّي واعجابي لوفائك وحبّك واتمنى أن يُزرع في كلّ أرض شربل بعيني.
عصام حدّاد ـ جبيل

كتاب مفتوح من د. عصام حدّاد الى الرئيس ميشال سليمان منقذ الوطن



تحية ممزوجة بوافر من الحب والثقة والتقدير والاحترام

العالم اليوم يتطلع اليك في هذه المعتزمات الكِبار ، اعانك الله في ما تصبو اليه من انقاذ واصلاح وبناء ... وشدَّد الله كلَّ ساع معك من مسؤول وشعب وصديق ...
لبنانُ الشهيد الأبديّ ، يعاني اليوم من قوّة المال . اذ سُرِّحَ كلُّ أجنبيّ على هواه وصرِّح له بالتملّك . ونسي المسؤولون أو تناسوا منذ سنة 1962 ان لا فرق بين أرض تُفقد بقوّة المال وأرض تُفقد بقوّة السلاح .
فالسلاح ظاهر له قرقعة ، وأمّا المال فهو سَكوت خفيّ ذو حدّين أمضى وأقتل .
وها إنَّ الهجمة على التملّك تتعاظم ، والمأجورون التبعيّون المشبوهون الذين سكتوا عن أفظع جرائم التاريخ يوالون سكوتهم عن الهول والخراب . لأنَّ الأنانيّة هوّرتهم الى بيع الكيان ببيع هذه الترابات المجبولة بالعرق ، بالدم ، بالدموع ، التي اشتراها الشهداء والأنبياء والأولياء بأغلى ثمن ونبيعها اليوم بأبخس ثمن .
إنَّ لبنان ، الذي فيه للشهداء ، تحت كلِّ شبر قبر ، سيصبح بنوه في ديارهم لاجئين بظلِّ هذا القانون الإستنسابيّ المطلق ، فيخسرون كلَّ مقوِّمات الحياة وميِّزات التراث وعبقريّة الوجود .
والغرابات المفجعة ، أنَّ هذا القانون يجيز لبعضهم تملّق مساحات غير مميّز بين شخص طبيعيّ او معنويّ . يسنُّ هذا شرائع على هواه ويهرّب ذاك شرائع على مداه ، بعدما نزع هذا وذاك هويّة من يريد وجنّس من يريد سالخاً غرسات من الجذور ومطعِّماً في شجرٍ برّيّ له غير سائل وغير طعم وغير رواء .
ويبقى لأفلاذنا أن نُدفِّعهم الى البحر كلَّ يوم ليجذفوا على بركة التقادير الى بلادٍ قاتلة الكرامات ، الى التسوّل على أبواب الأمم ، الى القهر والعوز والذوبان والضياع .
أوَ يعلم هؤلاء بأن سلامة لبنان بسلامة أراضيه ومصير بنيه ؟! وإنَّ إباحتهم منذ البعيد والقريب بيع أراضيه للغرباء أسوأ خطوة وأخطر قرار ؟!
أوَ يعلمون أنَّ تجاهلهم مقرّرات دول الأرض وأخصّها الجامعة العربيّة ، تصدُّ تسرُّب أيّة أرض الى الغير ؟! وأنَّ جناياتهم هذه تثير الشكوك بمن أولى بهم الحرص على الدستور والكيان ؟!
أوَ لا يعلم هؤلاء الغيارى بأنّه آن لنا أن نتأدّب بصهيونيّة اسرائيل التي لا تبيع شبراً بل تغزو مساحات وتحتلُّ دولاً وتبلع الكون ؟!
إنَّ هؤلاء ينساقون باتجاهات متنافرة هدّامي دعائم وجود لبنان الذي نحن مشرّشون بمقابر الشهداء فيه ، وهم يساومون عليه ويسايرون ، ولا يبقى لنا حتّى المساميك المبضوعة من شرايين الأنبياء والصخور ، المطحونة بعيون الأولياء ، والباسقات المحبوكة بالعروق ، بالرموش ، بالضلوع !
الا يدرك هؤلاء بأن لا وطن بلا أرض ولا أرض بلا شعب ولا شعب بلا كيان ولا كيان بلا سيادة ولا سيادة بلا اتّحاد ولا اتّحاد بلا تفاهم ولا حبّ بلا ثقة وايمان ورجاء؟!
هل فاتهم انّ الملكيّة الثابتة لا تُهدر وهي ملتصقة بالكيان ، وانَّ بيعها خطر
على القوميّة ؟!
وأنَّ كلَّ هذه الوسائل الإستغلاليّة خداع ، سنَّها واقعنا وتعابث القوانين التي لم تُراعِ ضآلة لبنان ووضعه الدوليّ الإنسانيّ ؟!
إنَّ المعضلة في النفوس لا في النصوص ، لا بهذا القانون المستهتر الفاجع المرير بل في من يتقاضون البدل ولا يقاضيهم العدل ، تكمُّ عيونَهم المغرياتُ ويسدّون آذانهم
عن الفحيح ، فلا يرون ضآلة مساحة لبنان ، ولا يسمعون قضقضة عظام الجدود ، ولا يدرون أنَّ الأرض للوطن كالروح للجسم .
وما حالة جثّة هامدة يأكلها النتن وتعودُ الى الهباء ؟!
حجّة هؤلاء هي الغُنم الإقتصاديّ ازاء هذا الإستهتار والتردّي والعبث ، كما كانت حجّة " نيرون " و " بروتوس " و " يوضاس " ، غير دارين أنَّ الذوبان قريب وأنّنا نخلّي لبنان لأحفادنا خيمة في عراء .
هؤلاء السلاّخون المبدعون في الجرائم ، يتناسونَ ان لا دولة تبيع أرضاً لغريب الاّ عند الحاجة النادرة والمعاملة بالمثل ولشركة معظم اعضائها من الوطن .
دولٌ تسرّحُ الأغراب كلّما تعاظم عدد الساكنين فيها . ونحن خلال عام واحد بعنا 7 آلاف أجنبيّ . إنّ الدول الحضاريّة تُؤمّم الممتلكات خشية الطغيان كما حدث هنا وهناك علماً بأنّ مساحة لبنان هي مساحة حيٍّ من تلك الدول . لكنَّ الفرق بيننا وبينها انّها تحرص على الكيان ونحن نبيع الكيان حتّى " مرقد العنز " . ولأنّ فسيفساء المذاهب ، وان حسنت بعض الشيء ، فإنَّها مضرة في المشارب والإلتزامات والحضارات .
تبقى القلّة الصامتة التي تستشفُّ مكامن الداء ، ولكنّها مقصّرة لا يتعدّى تعبيرها التنديد ، اذ لا يُحسب لسخطها حساب ولا يُردّ على صراخها جواب ...
قلّة تنكفىء مكبوتة متململة تراقب التنانين العابثة بالشريعة المؤتمرة على الأجيال الآتية المكسّرة الأحلام والطموح والإيمان والرجاء .
هذه القلّة هي تدري بأنّ المال السائل العابر يفقد الثروة ، وأنَّ التراث الباقي هو الأرض . وما هذه الفقاقيع الاّ ازدهار يصبُّ في عب الأغيار .
أوَ ليس الأجدر ان يُحظَّر حتّى بيع طائفة لطائفة ومن قضاء لقضاء خشية الفرز ؟ وان نصدَّ الهجرة ويُمحى الغُرم ببيع الغير ، بكسب الغُنم ببيع المغترب فنربح الإثنين الإنسان والكيان ؟!
ولو انَّ كلَّ مغترب من الأحَد عشر مليوناً دفع دولاراً واحداً ، لبنينا على ارضنا مدينة للمغتربين ووفرنا لهم اقله اشهر الإصطياف .
هل سيأتي يوم ، لا سمح الله ، نكتب على قبور اجدادنا لوحات وشواهد " لبنان برسم البيع " وحينئذٍ تغضب علينا السماء لأنّها حُرمت وطناً لربّها وينتفض الجدود من قبورهم ليقفوا معنا لتقبّل العزاء .

الدكتور عصام حدّاد
انقر على الدعوة لتكبيرها

إلى شربل بعيني


بقلم الدكتور عصام حداد
(هوّذا الحبيب الذي به ارتضينا)..
هذا ما يصرّح به علناً عصام وسلوى وسمير وسامي بعد زيارتك لبنان..
لقد رأت العين من كانت تحلم به. لقد رأينا شربل الذي يفعل فعل الذرّة، في القلوب.
كيف حال (درّة الشرقين) ليلى؟
كيف حال (ست الحبايب) التي يقال لها: (مباركة ثـمرة بطنك).
أخاطبك من على شرفة الطبقة العالية التي رأت طلعتك البهيّة أنت وليلى، والتي سمعت هيصتك المهووسة بالوطن والفكر.. نخاطبك كلنا بلهفة وحب وإعجاب، مجددين الشكر على زيارتك وما تتحفنا به من محبّة وإطراء ووصف في مجلّتك التي أطلقت عليها: (جعبة المحبّة).
ها أنا مرسل لك بعضاً من الموضوع العام الذي اخترته بعنوان (فشّة خلق)، عساك أن تأنس بها ويأنس بها القرّاء.
لقد أطلقتها على علاّتها تبوح بما يقضّ مضجعي كل يوم من بشاعات تتداول أمام عينيّ، لذلك (فشّيت خلقي) بعيداً عن كل الفذلكات البيانية، فإذا هي كلمات عفويّة صريحة ثائرة تدعو الى التثقيف والتقويم. وربما تكون فيها سهام تجرح، ولكنها بمثابة الوجع عند القابلة، التي ترتاح بعد المخاض، للولادة بسلام.
لقد أفجعني جداً رحيل المربي الكبير فؤاد نمور الرجل المميّز خلقاً وأدباً ومعرفة.
لقد أفضل عليّ جداً عندما كان يثني في كل مجتمع فكري وأدبي على كتابيّ: (أعياد الجمال) و (من جراحي)، ويلحّ عليّ أن أكتب بمثل هذا الأسلوب الذي كان يعدّه (مميّزاً) في الصياغة والصورة والجمال.
إن شاء اللـه تكون بخير مع الغالية (ليلى) و (ست الحبايب) والأهل وجميع القرّاء.

انطباع الدكتور عصام حداد حول مهرجان ليلى

تحية عصامية الى كل بيت البعيني ، والى كل من تريد ان توصلها له ، خاصة الفائزين بجائزة شربل بعيني لعام 1996.
*****
وصلني فيديو الجائزة مع مارون تادروس .. ومارون بيسوى كتير من الموارنة والارثوذكس .. أعجبني بفكره ورؤياه .. وانت ما بتصاحب الا اللي بيشبهوك .
سلوى وسمير وسامي يشاركوني بالشكر على عاطفتك، وانت دائما بقلبنا وبفكرنا.. ووافت (ليلاك ) تزيدنا تعلّقاً بك ، لانها دوماً تحمل الينا خواطرك .
*****
الاحتفال رائع .. وأروع ما فيه أنت وليلى .. منظّم .. شغل معلّم ..
أدهشتني ليلى بأناقتها ، وانت الدهشة الدائمة لكل من يعرفك !
*****
أعجبني الصديق أكرم المغوّش وهو يتكلم مع الراهبات ، الظاهر عم بيطبقوه تا يعمدوه !!
*****
الدبّيك رقم واحد ايلي ناصيف ، بيذكرني بليالي الضيعة .. بوسة لإيلي الوفي اللي وحدو كتبلي ، او بالاحرى ، وحدو جاوب على رسائلي العديدة .. الباقيين شاربين ( مياه مالحة ) .
*****
دمعت عيني لمّن شفت فرقة أرز لبنان الفلكلورية ، متل الدمعة اللي ترقرقت بين جفوني يوم ذكرى الاستقلال وقت الكنت بسيدني . فعلاً ايلي عاقوري لبناني صميم .
*****
تأملت الحلوه اللي صارت صبية ، ريما الياس ، تسلملي شو مهضومة.. انشاللـه بتجي على لبنان شي يوم .
*****
أخبرتني نجوى عاصي ، الإنسانة الكبيرة بالوفاء ، إنك بتحب تجي ع لبنان ، هذا حدث سيفرح به كل لبنان ، البيوت كلها بيوتك ، ما تعتل هم .. عنا ، والملك لأللـه، 3 بيوت ، بالإضافه الى بناء 6 طبقات سيكون تدشينه عندما تحضر الى لبنان .
*****
المونسنيور ميشال بو ملحم بعدو شب ، وحدو من بين رجال الدين ، اللي كان حاضر بالحفلة .
*****
كنت مستنظر قصيدة من عمّك عصمت ، شفتو عم يحكي بنظراتو بس .. حواليه ستّات حلوين .. يا ريتني كنت حدّو .. الشّعرا بتضل معدتن قطّيعة .
*****
بعدما شفت الفيديو عرفت ليش قلتلّي ( المرحله التاريخيّة شربل بيعملا ) .. كنت حابب شوف كتير من الأصحاب ، يمكن إنت بدّك هيك .. ليش غابوا ؟
*****
انشاللـه بتتحقق وعودك وتجي ع لبنان .. كلنا منجدد محبتنا إلك .. وإلى ليلى .. وإلى ست الحبايب أم انطوان .. وإلى كل بيت البعيني .. وإلى جميع الفائزين بجائزة شربل بعيني لعام 1996 .. دمت وداموا في تألّق دائـم .

أتاك الله النصر

الدكتور عصام حداد


أولاً، تهنئتي الجبيلية اللبنانية أقدّمها لجميع الفائزين بجائزة شربل بعيني لعام 1998، وأطلب منهم أن يكونوا دائماً وأبداً على قدر المسؤولية، فمن يحمل جائزة كمن يحمل جبلاً.. إما أن يمشي مرفوع الرأس وإما أن يرزح تحته.
ثانياً، يبهجني جداً أن أراك وأسمعك وأتلمّس نبضات حروفك في مجلتك (خلية المحبّة)، وبتلك الهيصة والثورة والإقدام والعطاء، كأنّك وحدك حامل، وحدك همَّ الوطن، وهمّ الفكر، وهمَّ الإنسان. لا ضنى يردك ولا حاجز يصدّك مهما صعبت المسالك ووعرت الدروب، ودرزت بالشوك والإبر والحراب.
أصررت وراهنت ونفّذت.. عدَّتك الإرادة الفولاذية والتفاؤل والثقة بالنفس والمغامرة..
ولكم يدهشني التفاف هذه القلوب (الليلية) حولك، نسبة لمجلتك (ليلى)، فتؤلّف معك وحدة مرصوصة من المشاعر والقوى والفكر. فسبحان ما تفعل المحبة في البشر من عظائـم ورؤى وجمال!..
آتاك اللـه النصر، لتنشط (ليلاك) دوماً كالسهم، فتصير بمصاف الصحف العالمية الداعية إلى كل فكر وبناء.
راقتني (رسالتها) في الصفحة الأولى ـ العدد 35 ـ (والحصرمة) الدائمة التي تقذفها في العيون.. وكلمة الذي وقف جهوده على نشر مآثرك الاستاذ كلارك بعيني، وقد زادت محبّته في قلبي حين قال: (قضيت في لبنان ستة أسابيع كانت من أجمل ايام حياتي).. عليَّ أن أسعى لتمنحه الدولة وسام الاستحقاق الوطني. فيا ليتني عرفت بقدومه الى لبنان لجنّدت الدولة كلها لاستقباله. إن رجلاً له مثل هذا الشغف بلبنان، علينا أن نفرش له الورود من المطار الى البيت.. والظاهر انك أنت والعم عصمت تتباريان في ضرب السهام، هو في جوز الهند، وأنت في المخارز والنبال والحراب. إن شاء اللـه، بالتعاون مع محمد زهير الباشا الثائر الدائـم، تؤلفون كلكم عصبة حافزة للجمود والانتفاضة فتدسّون حبوب (فياغرا) في الفكر الخانع، والأعصاب المخلّعة، واللحوم الهشّة التي أنتنت عالمنا الضائع في مفاوز الطارئات العصرية الملتوية والبوار.
أنا متهلّل بتغزّلك بملحمة ثانية (ببنت جبيل) فيها (حكي ناعم مسمّ)، إن شاء يظل لجبيل بنون وبنات.. فما أعظم قولك:
يا دل الما بيحمي أرضو
يا دل العايش جبان
يا دل المسترخص عرضو
وعم بيبيعو لمين ما كان..
وغيرها:
حكّامك منشور وكلمه
لا تصدّق كلمة حكّامك
الحاكم ما في بقلبو رحمه
قاعد ع كرسي من عضامك
سلمت يداك.. سلمت يراعتك.. وإلى اللقاء.

رسالة من الدكتور عصام حداد


شربلي الحبيب.. زادك اللـه طموحاً وتألّقاً وعطاء.

كيف حالك؟ يا من تعيش معي كما يعيش الضوء والفكر والضمير.
طالت الأيام، زدت شوقاً إليك واشتعالاً بروحك وحبّك.. فإذا أنت على حدّ قول الشاعر ( كلما زدتني حسناً زدتك نظرا )..
لا شك أنك طالع، هذه الأيّام، من (همكة) عيد (ليلى)، وقد طالعت الإعلان عنها في العدد الأخير، فشاركتك الفرحة بالعيد، وطلبت لك المزيد من النجاح.
اللافت أن المجلة تجمع حولها الحبين، فدائماً أقرأ لهذا أو لذاك أو لتلك.. عدا شعر (ليلاك) التي عرفت كيف تبدع.. ولاسيما (ابو ليلى) المتحدر من بيت يطاول مجده (النخيل) والأرز والسنديان. ومن ثـمّ الثائر الدائم صديقنا بالمراسلة والفكر الاستاذ محمد زهير الباشا.
وفي المجلة مهارة بارزة في جذب الممريدين على اختلاف اهتماماتهم، من رجال فكر وعمل وتجارة وفن مما يوفّر لها التقدّمم المستمر.
والمدهش انك أنت تبقى العريس المميز رغم مشاغلك. أتخيلك بتلك الهيصة الدائمة والضحكة المجلجلة.. كأن في رأسك ينبش ألف خلد وألف ألف شيطان يحرّ.
وكأني بالشاعر العربي كان، منذ قديم السنين، يعنيك:
وإنك من كل القلوب مركّبٌ
فأنت إلى كل القلوبِ حبيبُ
ما تعرّفت بإنسان إلا ويذكر اسممك مشفوعاً بالحب والشكر والثناء.. ومنذ أسبوع التقيت السفير (لطيف) إنه فعلاً أبو الحسن.
مذ وقعت عيني عليه وعرّفته بنفسي، هتف من أعماقه ( من زمان وأنا أحب أن ألتقيك، خبّرني شربل عنك، يجب أن نتلاقى).. لقد تحققت من إعجابك به وحبك له.
ثـم لست أدري إذا كنت ما زلت مصراً على هجر لبنان إلى الأبد.. أخشى عليك من أستراليا يا شاعر الغربة الطويلة.
ونسيت أن أخبرك أن شعبيتك الانتخابية في بيتنا قد زادت، فأخي سمير لـم تعجبه غير فتاة شمالية، فهو اليوم عائـم في العسل.
ست الحبايب أم أنطوان لا تبرح من بالي، فإن شاء اللـه تكون صاممدة كسنديانة لبنانية في وجه الأعاصير.
تحيّاتي إلى ليلى التي امتصت كل الشاعرية منك.. وإلى كل بيت البعيني والأيوبي.. وإلى أصدقاء مجلة ليلى.
سلوى وسمير وسامي أصبحوا يغارون مني.. أنت صاحب مشاكل عاطفية في أستراليا ولبنان، ويمكن في جهنم والسماء!!
أتممنى لك ولجميع الفائزين بجائزتك لعام 1997 دوام النجاح والعافية.. وكل عيد وكل عام وأنتم وقراء مجلة ليلى بألف خير.

أنطوان وتراز بعيني: انقلوا لحبيبنا الدكتور عصام دعاءنا له بالشفاء


أنطوان وتراز بعيني من أكثر أصدقاء الدكتور عصام حداد حباً له، فلقد رافقاه طوال مدة وجوده في أستراليا.. حتى توطدت بينهما محبة كبرى لم تقدر سنوات البعد والغربة من محوها.

وها هما يهتفان بصوت واحد عندما علما بمرض خلهما الوفي: سلامة قلبك يا أغلى دكتور ع قلوبنا.

سيدة المعونات تحرسك.. ويرد عنك مار شربل جارك كل ضرر.

سلامنا لآل حداد الكرام فرداً فرداً.